عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

181

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

30 - باب في شروط الدّعاء وآدابه فمن ذلك أن تقدّم بين يديك عملا صالحا لصدقة أو صيام أو صلاة لأنه عادة السلف الصالح . الثاني افتتاح الدّعاء بالحمد والصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم . قال عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه الدّعاء موقوف لا يصعد منه شيء حتى يصلي على النبي صلى اللّه عليه وسلم . وقال أبو سليمان الدارانيّ إذا سألت اللّه فابدأ بالصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم ثم اسأل اللّه حاجتك ثم اختم بالصّلاة عليه فإن اللّه سبحانه بكرمه يقبل الصلاتين واللّه سبحانه وتعالى أكرم من أن يدع ما بينهما . الثالث حضور قلب فلا يكون ساهيا لما روي في الحديث أنّ اللّه سبحانه وتعالى لا يجيب دعاء عبد من قلب ساه ولا من قلب لاه بل يلازم الحضور والاستكانة والنزول عن القدرة والتّعالي واقتداء بيعقوب عليه السّلام حيث قال إن الحكم إلا للّه عليه توكلت فتمّ ما أراد . الرابع أن لا تدعو وأنت مصرّ على المعاصي لما روي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنّه قال أحمق الناس من يتمنّى التوبة وهو مصرّ على المعصية وقيل ليحيى بن معاذ ألا تدعو لنا ؟ فقال كيف أدعوه وأنا عاص وكيف لا أرجوه وهو كريم . الخامس الإخلاص وهو أصل العمل لقوله تعالى فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وروي أنّ موسى عليه السّلام مرّ برجل يدعو ويتضرع فقال موسى عليه السّلام إلهي لو كانت حاجته بيدي لقضيتها له فأوحى اللّه إليه أنا أرحم به منك ولكنّه يدعوني وقلبه عند غيري فذكر ذلك موسى للرجل فانقطع بقلبه إلى اللّه تعالى فقضيت حاجته . السادس أن يكون مطعمه حلالا لقوله صلى اللّه عليه وسلم لسعد يا سعد طيّب مكسبك تستجب دعوتك .